السيد محمد باقر الموسوي
546
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فأدخل رجليه بين أرجلهما ، فأخبر اللّه عن أورادهما تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ « 1 » الآية ، فسأل عليّا عليه السّلام : كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة اللّه . وسأل فاطمة عليها السّلام فقالت : خير بعل . فقال : اللهمّ اجمع شملهما ، وألّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريّتهما من ورثة جنّة النعيم ، وارزقهما ذريّة طاهرة طيّبة مباركة ، واجعل في ذريّتهما البركة ، واجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك يأمرون بما يرضيك . ثمّ أمر بخروج أسماء ، وقال : جزاك اللّه خيرا ، ثمّ خلا بها بإشارة الرسول صلّى اللّه عليه واله . « 2 » 2368 / 8 - وروى شرحبيل بإسناده ، قال : لمّا كان صبيحة عرس فاطمة عليها السّلام جاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعسّ فيه لبن ، فقال لفاطمة عليها السّلام : اشربي فداك أبوك ! وقال لعليّ عليه السّلام : اشرب فداك ابن عمّك ! « 2 » 2369 / 9 - ذكر ابن الجوزي : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله صنع لها قميصا جديدا ليلة عرسها وزفافها ، وكان لها قميص مرقوع ، وإذا بسائل على الباب يقول : أطلب من بيت النبوّة قميصا خلقا . فأرادت أن تدفع إليه القميص المرقوع ، فتذكّرت قوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 4 » ، فدفعت له الجديد . فلمّا قرب الزفاف نزل جبرئيل ، وقال يا محمّد ! إنّ اللّه يقرؤك السّلام ، وأمرني أن اسلّم على فاطمة عليها السّلام وقد ارسل لها معي هديّة من ثياب الجنّة من السندس الأخضر .
--> ( 1 ) السجدة : 16 . ( 2 ) البحار : 43 / 117 ، والعوالم : 11 / 302 و 303 . ( 4 ) آل عمران : 92 .